السيد نعمة الله الجزائري

338

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« ومنازلتي إيّاك » يقال نازلت ربي في كذا أي راجعته وسألته مرة بعد مرة وهو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين فيه . « عامها » كالعمى في البصر . « ولا في غمرتي » أي إغمائي وغفلتي . « حتّى حين » إلى وقت طويل وهو تلميح إلى قوله تعالى : فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ . « ولا فتنة لمن نظر » بأن أكون شديد الفقر حتى يقول الناظر إليّ ما أصابه هذا الفقر إلا بما جنى أو بأن أكون كثير الغنى حتى أن غنائي يفتن الناس والحاصل أن المراد طلب الاقتصاد . « فيمن تمكر به » أي لا أكون في جملتهم . « ولا تستبدل بي غيري » ناظر إلى قوله تعالى : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ، روي أن أناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قالوا يا رسول اللّه من هؤلاء الذين ذكر اللّه في كتابه ، وكان سلمان إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فضرب عليه السّلام يده على فخذ سلمان فقال هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس ، وفي حديث آخر أن المراد بهم أبناء الوالي المعتقين . « ولا تغيّر لي اسما » بأن تمحوه من ديوان السعداء وتثبته في ديوان الأشقياء . « ولا تبدّل لي جسما » بالآفات الدنيوية وفي الآخرة بالنار أو بالمسخ كما روي أن قوما بحشرون على صورة الذر وآخرون على صورة الخنازير ونحو ذلك . « ولا تتّخذني سخريّا لك » بأن تعاملني معاملة من تسخر به أما في الدنيا فبالاستدراج ، وأما في الآخرة فبأن